العمارة تريد أهلها ،، و إحنا أهلها ..
شاركنا أفكارك و آراءك ..
ميسان اونلاين بيت الميسانيين

حيّاكم الله


forum@maysanonline.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقفة مع السيد حيدر الحلي ناعي قتلى الطف:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوليث

avatar

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 26/05/2011

مُساهمةموضوع: وقفة مع السيد حيدر الحلي ناعي قتلى الطف:   السبت أغسطس 27, 2011 2:55 pm

وقفة مع السيد حيدر الحلي ناعي قتلى الطف:
وُلِدَ السيد حيدر بن سليمان بن داود الحلي في مدينة الحِلَّة ليلة النصف من شعبان ما بين سنة ( 1240 - 1246 هـ ) ونسبه يرجع الى زيد الشهيد وقد نشأ عند عمِّه السيد مهدي بسبب وفاة أبيه .
نشأ سيد حيدر شهماً ، أديباً ، تقياً ، وقوراً كثير العبادة والنوافل فاق شعراء عصره في رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ). فكان شاعراً بارعاً لا منازع له ، فضلا انه كان له إلمام بالعربية وقد ألحقَه عمه بمدرستِهِ العلميةِ وكانت الحلة في الفترة التي عاش فيها وما سبقتها تزخر بالعلماء والفقهاء والخطباء والشعراء والأدباء.
كان السيد حيدر يُنَقِّحُ حوليَّاته الشِّعريَّـة ويعيد النظر فيها عدة مرات قبل إذاعتها في الناس وكان كثير المزاولةً لأشعار العرب فصار بسبب هذا جزل الألفاظ رقيق المعاني فجاء شعره متين الصياغة فصيح المفردات وحفظ الكثير من الشعر وخصوصا انه قد درس شعر الشريف الرضي وجمعَ بقلمه ديوان المهيار كاملاً في أربعة أجزاء وجمع ديوان أبي الحسن محمد بن هاني الأزدي الأندلسي .
هذا من اسباب ضخامة ثروة السيد حيدر الِحَّلي اللغوية ورصانة شعره وقوة موهبته وما ملك من الصور الجمالية والمعاني الخلاقة اللطيفة والألفاظ الجزلة التي استفادها الشاعر من ثقافته المتنوعة الواسعة وبيئته العلمية والطبيعية.
بدأ السيد حيدر يكتب الشعر في حياة عمه وكان يعرض عليه شعره فينال منه التشجيع حتى صار شاعر عصرِهِ بامتياز وأديباً ناثراً وكاتباً مترسِّلاً فتألَّق نجمه الأدبي وقد أكثرَ من الشعر ولا سيما في رثاءِ الإمام الحسين بن علي (ع) وإنتشر شعره في حياته وبقي خالداً متألِّقاً بعد مماته يتناقله الأدباء عن النقاد وتردده المنابر فيلقى إعجابَ السامعين
الزهراء تشاركه الكتابة
قال الشيخ محمد السماوي رحمه الله :
أخبرني العـلامة السيد حسن بن العـلامة السيد حسن بن العلامة السيد هادي الصدر قال: أخبرني السيد حيدر الحلي قال: كنت بصدد إعداد قصيدة للمحرم وقد شغلني التفكير بإعدادها وإختيار مطلعها ثم آويت إلى فراشي فرأيت فيما يرى النائم فاطمة الزهراء(ع) فأتيت إليها مسلِّماً عليها مقبلاً يديها فالتفتت إليَّ وقالت:
أناعيَ قتلـى الطفِّ لازلت ناعيـا تُهيج على طول الليالي البواكيا
أعد ذكرهم في كربلا إنَّ ذكرهم طوى جزعاً طيَّ السجلِّ فؤاديا
فانتبهت باكياً متأثرا وأنا أحفظ البيتين وأرددهما فكتبتهما وجعلت أعيدهما ماشياً في بَهو منزلي حتى فتح الله عليَّ فقلت :
ودع مقلتي تحمر بعد ابيضاضها بِعَدِّ رزايا تترك الدمع داميا
وهذه القصيدة من غرر قصائده ومنها:
ومما يزيـل القلب عن مُستَقَـِّره ويترك زند الغيظ في الصدر واريا
وقوفُ بناتِ الوحيِّ عندَ طليقِهـا بحـالِ به يُشجين حتى الأعـاديا
أبا حسنٍ حربٌ تقاضتـك دينها إلى أن أساءت في بنيك التقاضيا
وكانت هذه القصيدة من بعدُ من أحبِّ قصائدِهِ إليهِ حتى أوصى أن تُكتبَ وتُوضعَ في كفنَهَ بعدَ موته ومن أجل هذا كان يقول: كل شعري لي إلا بيتين هما لفاطمة الزهراء (ع) مشيراً للبيتين المذكورين
***************
شعره موضع إعجاب الأدباء وإكبارهم وصار من المتسالم عليه أنه يفوق الاخرين حتى عده العلامة السيد محمد القزويني أشعر الشعراء الطالبين وقال له السيد ميرزا صالح القزويني إنَّ رثائك يحبب إلينا الموت ووصفه الشيخ حسين النوري: إمام شعراء العراق بل سيِّد الشعراء في الندب والمراثي على الإطلاق وخريِّت صناعة الشعر
واما الجواهري فيقول: أمَّا الشاعر الحلي الكبير الثاني والمُحلِّق على وجه التقريب بعد السيد حيدر فهو جعفر الحلي
ووصفه الدكتور أحمد الوائلي بقوله: وبحكم طول مسيرتي في الخطابة فقد وعيت مئات النصوص ولكن شعر السيد حيدر يظلُّ الأُفق الذي تحتدم أجواؤه بما لا يسع البيان تصويره .
والمهم هو انه استطاع السيد حيدر تطوير فن الرثاء فحلَّق في حولياته التي خصصها لرثاء أبي عبد الله الحسين (ع) وشهداء كربلاء ونافس فيها فحول الشعراء المتقدمين والمتأخرين وجاء بلون جديد من الرثاء وتفنن فيه بل لم يسمع القارئ شعرا بمستوى رثاء السيد حيدر على الاطلاق.
الحوليات
نجد في حولياته وضوح الثورة فهو ثائر محرِّض على الثورة ضد الظلم والطغيان موتور فيقول في إحدى قصائده :
أهاشم لا يوم لك ابيضَّ أو تُرى جيادُكِ تزجي عارض النقع أغبـرا
طولـع في ليل القتـام تخالـها وقد سدت الأفق السحابَ المسخرا
عليها من الفتيان كل ابن نـثرةٍ يَعدِّ قتيـر الـدرع وشـياً محبَّـرا
بني الغالبيين الألى لست عـالماً أأسـمح في طعنٍ أكفك أم قِرَى
إلى الآن لم تجمع بح الخيل وثبـةً كأنك ما ترين في الطف ما جرى
هلَّم بِها شعثَ النواصي كأنَّهـا ذئابُ غضاً يمرحن في القاع ضُمَّرا
وإن سألتْكِ الخيلُ أين مغارُها ؟ فقولي : ارفعي كل البسيطة عثيرا
فإنَّ دماكم طحن في كل معشر فـلا ثأر حتى ليس تبقين معشرا
ولا كدمٍ في كربلا طاح منكم فـذاك لأجفـان الحمية أسهرا
ومن أشهر الحوليات ما نقل انه التقى إثناء كتابتها بالإمام المهدي (ع) وألقاها عليه وأثار بها حزن الإمام (ع) ومنها:
الله يا حـامي الشريعة أتقرُّ وهي كـذا مروعـة
بـكَ تسـتغيث وقلبها لك من جوىً تشكو صدوعه
تدعو وجرد الخيل مصـ ـغيـة لـدعوتِهـا سميعـة
وتكـاد ألسـنة السيو فِ تجيـب دعـوتَها سريعة
حيث الحسين بكـربلا خيـل العدى طحنت ضُلَوعه
ورضيعـه بدم الوريـ ـدِ مُخضبٌ فـاطلب رضيعة
ما ذنبُ أهلِ البيت حتَّـ ـى منـهم أخلـوا ربُوعهُ
الاستنهاض الحماسي:
هو دوما يحرض عشيرته على الثورة في شعره كقوله:
يا آل فهر أين ذاك الشـبا ليست ظُباكِ اليوم تلك الظُّبا
لا ينبت العزَّ سـوى مربعٍ ليس بـه برق الظبـا خُلَّبَـا
ولم يطأ عرش العلا راضيـاً مـن لم يطأ شـوك القنا مُغضبا
حي على الموتِ بني غـالب مـا أبـرد الـموت بحر الظُّبا
قُومي فإمَّا أن تجيـلي على أشـلاء حـرب خيلك الشزبا
أو ترجعي بالمـوت محمولةً على العـوالي أغـلبـاً أغلبـا
ما أنت للعليـاء أو تقبـلي بالخيـل تنـزو بك نـزوَ الدَّبَا
الله يا هاشـم أين الحمـى أين الحفـاظ الـمرُّ؟ أين الإبا
كيف بنات الوحي أعداؤكم تدخـل بالخيـل عليها الخبا
ومرة يثير همة الإمام المهدي (ع) ويستنهضه ويطلب منه أخذ الثأر من الظالمين فيقول :
أقائمَ بيت الهدى الطاهر كم الصبر؟ُ فُتَّ حشا الصابر
وكـم يتظلم ديـنُ الإله إليـك مـن النـفر الجـائر
ولابدَّ من أن نرى الظالمين بسـيفك مقطـوعة الـدابـر
بيـومٍ به ليس تُبْقِي ضبا كَ على دارع الشرك والحاسـر
الصورة الفنية في شعر السيد حيدر :
الصورة الفنيِّة في شعر السيد الحلي متميزة بحيث أنَّ من لديه الحسَّ المرهف يستطيع تمييز شعره عن غيره بمجرد سماعه.
قال احد الكتاب عنه :
فهو يرسم لك صورةً ترى فيها الحرب قائمةً أمامك والقتلى تتهاوى تحت ضربات المقاتلين وترى الفرسان المدافعين عن آل الرسول الرافضين الظلم يتقدمون إلى المنايا ويريك ناراً تلتهب في خيام آل محمد (ص) وأطفالاً ونساءً تتصارخ ويصور لك الشجاعة في أروع أشكالها متمثلة بالهاشِـميين وقد ثبتوا في أرض الوغى ومن روائعه هذه الصورة:
تُسـاقطُ الأدمعَ أجفانُها كالجمرِ عن ذوب حشاً أُلهبـا
فـدمعها لو لم يكن محرقاً عـاد به وجه الثرى معشـب
من مؤلفاته:
1- ديوان شعره ، وهو كبير ومطبوع .
2 - العقدُ المُفَصل في قبيلة المَجدِ المؤثل ، وهو كتاب أدبي ، فيه مدائح وتهاني في عشيرة آل كبة البغدادية
توفّي السيد الحلي ( رضوان الله عليه ) عام 1304 هـ ، ودفن بجوار مرقد الإمام علي (عليه السلام ) في مدينة النجف الأشرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وقفة مع السيد حيدر الحلي ناعي قتلى الطف:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الثقافي |...-
انتقل الى: